سليمان :
أكبر أبناء خالد بن الوليد الذكور ، وبه كان يُكنى ،
شارك سليمان مع أبيه في الفتوحات الإسلامية، وكان فارساً مقدَاماً ، حتى استشهد في فتح صعيد مصر بمدينة البهنسا سنة 21 هـ، في معركة وردان ، حيث قطعت يده اليمنى ،ولم يستسلم ، فتناول السيف بيده اليسرى وتابع القتال حتى تلقى طعنة في صدره.
وقد حزن عليه والده خالد حزناً شديداً ،ورثاه بأبيات مبكية متوعداً الروم بالثأر جاء فيها :
وحقِّ الذي حجَّتْ قريشٌ لبيتهِ وأرسل طه المصطفى غاية الأمل
لأقتل منهم في الوغى ألف سيد إذا سلّم الرحمن واتسع الأجل
عبد الرحمن :
قائد فذ ومحنك وهو أشهر أبناء خالد على الإطلاق، وأكثرهم حضورًا في كتب التاريخ.
كان فارسًا شجاعًا، وشخصيةً لافتة في زمن الفتوح والفتن، شارك في اليرموك وعمره 18 سنة ، وفي زمن خلافة معاوية أصبح والي حمص ، وكان حسن السيرة والأخلاق و محبوب جداً من الرعية،
وكان ضمن أول جيش يحاصر القسطنطينية أيام معاوية بن أبي سفيان،
مات مسموماً على يد طبيب اسمه ابن أثال.
المهاجر بن خالد بن الوليد :
، وهو اسم يكشف لنا جانبًا مهمًا من تاريخ هذه الأسرة؛ فالأبناء لم يكونوا مجرد تابعين لأبيهم، بل دخلوا في صراعات المرحلة الجديدة التي عاشها المسلمون بعد الفتوحات الكبرى.
حين وقعت الفتنة الكبرى بين المسلمين، انقسم أبناء خالد بن الوليد ؛ "المهاجر" و"عبد الرحمن".
لقد كان الأخوان على طرفي نقيض؛ فقد انحاز عبد الرحمن إلى معاوية بن أبي سفيان، بينما وقف أخوه المهاجر في صف الإمام علي بن أبي طالب. شهد المهاجر مع الإمام علي "موقعة الجمل" حيث فُقئت عينه فيها، ثم شارك معه في معركة "صفين" حيث لقي مصرعه هناك عام 37 هـ.
وفي كتاب أسد الغابة :
قال الزبير بن أبي بكر : وقد انقرض ولد خالد بن الوليد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة.
وذهب محمد سعيد العرفي في كتابه " موجز سيرة خالد بن الوليد " إلى بقاء ذريته، وأنهم لم ينقرضوا.
وهكذا كانت سيرة أبناء خالد البارزين اختلفت بهم دروب السياسة والقتال لكنهم كانوا مثالاً في الشجاعة والحنكة والقيادة ... وتناقل الكثير من المؤخرين أن خالد عند وفاته كان له أربعون من الولاد والأحفاد...
وإليه ينتسب حالياً قبيلة كبيرة في الشام هم بنو خالد ...
متابعة الفيديو من انتاج الذكاء الاصطناعي :
